بقيمة 15 مليون دولار.. الإمارات تختبر طريقة للاستمطار لمواجهة ارتفاع الحرارة ‏

بقيمة 15 مليون دولار.. الإمارات تختبر طريقة للاستمطار لمواجهة ارتفاع الحرارة 

اختبرت الإمارات طريقة جديدة لصناعة الأمطار أو ما يعرف بـ"الاستمطار" عن طريق إطلاق طائرات مسيرة "درونز" التي تطلق بدورها شحنات كهربائية في السحاب المنخفض في الجو، في مسعى جديد منها للتغلب على درجة حرارة الجو التي تتجاوز الـ50 درجة.
وتُعد الإمارات إحدى أكثر دول العالم التي تعاني الجفاف، وتأمل أن تساعدها تلك التقنية في زيادة هطول الأمطار السنوية.

وكشفت  صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، عن مقاطع فيديو لطريقة الاستمطار التي بدأت الإمارات في تجربتها مؤخرًا، هطول الأمطار التي تصاحب الرياح الموسمية على الطرق السريعة.

وتُعد التجربة الجديدة التي أجرتها الإمارات جزءًا من مبادرة يديرها المركز الوطني للأرصاد الجوية، بقيمة 15 مليون دولار، تقدم كمنح للأفكار والاقتراحات التي تقدم في هذا الشأن.

ويقول المركز الوطني للأرصاد في الإمارات، إن هطول الأمطار قد تم تعزيزه من خلال تقنية تُعرف باسم استمطار السحب، والغرض منها هو زيادة التكثيف على أمل أن يؤدي إلى هطول أمطار غزيرة
ويقوم المشروع الجديد لإنشاء المطر باستخدام تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، في إطار الأبحاث التي يقودها خبراء في جامعة ريدينج في المملكة المتحدة

وكان فريق من العلماء في جامعة ريدينج اقترح الفكرة في البداية في 2017. وبدأ الفريق بنمذجة سلوك السحب. ووجدوا أنه عندما يكون للقطرات السحابية شحنة كهربائية موجبة أو سالبة، فمن المرجح أن تندمج القطرات الأصغر، وتنمو لتصبح قطرات مطر كبيرة
وكثف المركز الوطني للأرصاد في الإمارات، جهوده لتطوير عملية الاستمطار خلال السنوات الماضية، وبدأت عملية الاستمطار في الإمارات عام 2000 بشراكة أمريكية

الإستمطارُ هو نوع من تعديل الطقس المتعمد، أو هو محاولة لتغيير كمية أو نوع هطول الأمطار من الغيوم من خلال تشتيت مواد في الهواء التي تعمل كمكثفة للغيوم أو كنواة جليدية، والذي يغير العمليات الميكروفيزيائية للغيمة.النية الاعتيادية من هذه العملية هي زيادة هطول الأمطار أو الثلوج، لكن اخماد البرد والضباب يمارس بصورة كبيرة في المطارات.

الإستمطار يمكن القيام به عن طريق مولدات أرضية، طائرات، صواريخ 
الكيميائيات الشائعة الاستخدام في الاستمطار هي يوديد الفضة والثلج الجاف (ثنائي أكسيد الكربون). البروبان السائل الذي يتوسع لغاز استخدم أيضا لهذا الغرض. و يحدث الإستمطار أيضاً بشكل طبيعي نتيجةً لتنوي الجليد في الطبيعة ( تكون نواة الجليد)، ومعظم أنوية الجليد هذه تكون بكتيرية الأصل.

الاستمطار يتطلب أن تحتوي الغيوم على سائل فائق البرودة، بمعنى أن يكون الماء أبرد من درجة الصفر السيليزية. استخدام مواد مثل يوديد الفضة والذي يحتوي على هيكل بلوري مشابه للهيكل البلوري للثلج سوف يقوم بالتجميد النووي (على مستوى النواة).

الثلج الجاف أو اتساع البروبان يبرد الهواء إلى درجة أن بلورات الثلج تتجمد على المستوى الذري بصورة تلقائية بعد أن كانت في حالة البخار. على العكس من استخدام يوديد الفضة فإن هذه العملية التلقائية لا تتطلب وجود أي قطرات أو جزيئات لأنها تؤدي إلى إنتاج بخار بصورة عالية جدا بالقرب من المواد المستخدمة في هذه العملية، غير أن القطرات الموجودة تكون متطلبة لزيادة حجم بلورات الثلج بصورة كافية لتتساقط من الغيمة.

في الغيوم متوسطة الارتفاع، الاستراتيجية الاعتيادية تكون مبنية على اتزان ضغط البخار. إن تشكيلة جزيئات الثلج في الغيوم فائقة التربيد تسمح لهذه الجزيئات لتكبر على حساب القطرات السائلة (المطر). إن لم يحصل هنالك توسع كاف لجزيئات الثلج سوف تصبح ثقيلة بصورة كافية لتسقط كأمطار وإلا لن يسقط أي شئ، هذه العملية تسمى (بالإنجليزية: static seeding)‏ أي الاستمطار بصورة ساكنة.

أما الاستمطار في المواسم الحارة أو الغيوم الاستوائية فهو يسعى لاستغلال الحرارة الكامنة المطلقة من عملية التجميد. هذه الاستراتيجية تسمى (بالإنجليزية: dynamic seeding)‏ أو الاستمطار الحركي هذه الزيادة في الحرارة الكامنة تقوي التيارات الهوائية، تضمن مزيد من التقارب في المستويات المنخفضة، وتسبب زيادة سريعة في الغيوم المختارة.
الكيميائيات المسخدمة في عملية الاستمطار ممكن أن تنشر من خلال طائرات أو من خلال أجهزة مثبتة في الأرض كما موضح في الصورة أو أسطوانات تطلق من خلال مضادات الطارات أو الصواريخ. بالنسبة لعملية النشر من خلال الطائرات يتم رمي المشاعل خلال التحليق فوق السحاب وتكون العملية كرمي ذباب من الطائرة. أما الأجهزة الأرضية فإن المواد تحمل من خلال الهواء صعودا بواسطة تيارات الهواء.

هنالك آلية إلكترونية تم اختبارها في سنة 2010 حيث وجهت نبضات من ليزر ذو اشعة تحت الحمراء للهواء فوق برلين لباحثين من جامعة جنيفا.التجربة افترضت أن هذه النبضات سوف تحفز ثنائي أكسيد الكبريت وثنائي أكسيد النتروجين في الغلاف الجوي ليكون جزيئات محفزة لعملية الاستمطار.


Comments

Popular Posts